فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 11765

العقل هزؤًا. وقال الحرالي: هي استزراء العقل معنى بمنزلة الاستسخار في الفعل حسًا {من الذين آمنوا} لما هم فيه من الضعف والحاجة لإعراضهم عن الدنيا رغبة فيما عند الله لما وهبهم الله سبحانه وتعالى من العلم الخارق لتلك الحجب الكاشف لأستار المغيب ولأن الله يزوي عنهم الدنيا ويحميهم منها رغبة بهم عنها لكرامتهم عليه كما يحمي الإنسان حبيبه الطعام والشراب إن كان مريضًا لكرامته عليه فصار الكفار بهذا التزيين مع ما بوأناهم من الهوان بأنواع التهديد التي لا مرية في قدرتنا عليها مشغولين بلعاعة من العيش فهم راضون بأحوالهم مسرورون بها بحيث إنهم لا ينظرون في عاقبة بل مع الحالة الراهنة فيهزؤون بأهل الحق متعامين عن البينات معرضين عن التهديد تاركين الاستبصار بأحوال بني إسرائيل.

ولما كان الاستسخار بذوي الأقدار مرًا وللنفوس مضرًا قال تعالى مبشرًا بانقلاب الأمر في دار الخلد مرغبًا في التقوى بعد الإيمان: {والذين اتقوا} أي آمنوا خوفًا من الله تعالى، فأخرج المنافقين والذين يمكن دخولهم في الجملة الماضية {فوقهم} في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت