فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 11765

وهي بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزين - انتهى. {للذين كفروا} حتى بدلوا النعمة {الحياة الدنيا} لحضورها فألهتهم عن غائب الآخرة. قال الحرالي: ففي ضمنه إشعار بأن استحسان بهجة الدنيا كفر ما من حيث إن نظر العقل والإيمان يبصر طيتها ويشهد جيفتها فلا يغتر بزينتها وهي آفة الخلق في انقطاعهم عن الحق، وأبهم تعالى المزين في هذه الآية ليشمل أدنى التزيين الواقع على لسان الشيطان وأخفى التزيين الذي يكون من استدراج الله كما في قوله تعالى: {كذلك زينا لكل أمة عملهم} [الأنعام: 108] .

ولما ذكر ذلك بين حالهم عنده فقال: {ويسخرون} أي والحال أنهم لا يزالون يسخرون أي يوقعون السخرية، وهي استزراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت