فهرس الكتاب

الصفحة 10740 من 11765

ولما كانت السماء شفافات قال: {فيهن} أي السماوات جميعهن {نورًا} أي لامعًا منتشرًا كاشفًا للمرئيات، أحد وجهيه يضيء لأهل الأرض والثاني لأهل السماوات، ولما كان نوره مستفادًا من نور الشمس قال: {وجعل} معظمًا لها بإعادة العامل {الشمس} أي في السماء الرابعة {سراجًا *} أي نورًا عظيمًا كاشفًا لظلمه الليل عن وجه الأرض وهي في السماء الرابعة، وروى ابن مردويه وعبد الرزاق والطبري عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم: «إن الشمس والقمر وجوههما مما يلي السماء، وأقفيتهما إلى الأرض» ؛ وروى الحاكم منه ذكر القمر وجعلهما سبحانه آية على رؤية عباده المحسنين له في الجنة فإنه يرى كل أحد كلاًّ من مكانه مخليًا به، وكذلك يرونه سبحانه عيانًا جهارًا كما رأوه في الدنيا بالإيمان نظرًا واعتبارًا، ولما دل على كمال علمه وتمام قدرته بخلق الإنسان ثم بخلق ما هو أكبر منه أعاد الدلالة بخلق الإنسان لأنه أعظم المحدثات وأدلها على الله سبحانه وتعالى على وجه آخر مبين لبعض ما أشار إليه الأول من التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت