فهرس الكتاب

الصفحة 10788 من 11765

{لو استقاموا} أي طلب القاسطون من الخلق كلهم الجن والإنس القوم وأوجدوه، كائنين {على الطريقة} أي التي لا طريقة غيرها وهي التي فهمها الجن من القرآن من الإسلام والإقساط المؤدية إلى الفلاح في الدارين.

ولما كان الماء أصل كل خير كما قال تعالى في قصة نوح عليه الصلاة والسلام {يرسل السماء عليكم مدرارًا} [نوح: 11] وكان منه كل شيء حيّ وكان عزيزًا عند العرب، قال معظمًا له بالالتفات إلى مظهر العظمة: {لأسقيناهم} أي جعلنا لهم بما عندنا من العظمة {ماء غدقًا *} أي كثيرًا عظيمًا عظيم النفع نكثر به الرزق ونزين به الأرض ونرغد به العيش.

ولما كانت نعمه فضلًا منه وليس مستحقة عليه بعبادة ولا غيرها، قال تعالى معرفًا غايتها استحقاق الثواب أو العقاب على ما كتبه على نفسه سبحانه ولا يبدل القول لديه وأن جميع ما يعامل به عباده سبحانه وتعالى من نفع وضر إنما هو فتنة لهم يستخرج ما جبلوا عليه من حسن أو قبيح: {لنفتنهم} أي نعاملهم معاملة المختبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت