فهرس الكتاب

الصفحة 10789 من 11765

بما لنا من العظمة {فيه} أي في ذلك الماء الذي تكون عنه أنواع النعم لينكشف حال الشاكر والكافر، قال الرازي: وهذا بعد ما حبس عنهم المطر سنين - انتهى. وقال غيره: قال عمر رضي الله تعالى عنه: أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة. وقال الحسن وغيره: كانوا سامعين مطيعين ففتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر ففتنوا بها فوثبوا بإمامهم فقتلوه - يعني عثمان رضي الله تعالى عنه ويجوز أن يكون مستعارًا للعلم وأنواع المعارف الناشئة عن العبادات التي هي للفنوس كالنفوس للأبدان وتكون الفتنة بمعنى التخليص من الهموم الرذائل في الدنيا والنقم في الآخرة، من فتنت الذهب - إذا خلصته من غشه.

ولما كان التقدير: فمن يقبل على ذكر ربه ننعمه في دار السلام أبدًا، عطف عليه قوله: {ومن يعرض} أي إعراضًا مستمرًا إلى الموت {عن ذكر ربه} أي مجاوزًا عن عبادة المحسن إليه المربي له الذي لا إحسان عنده من غيره {نسلكه} أي ندخله {عذابًا} يكون مطرفًا له كالخيط يكون في ثقب الخرزة في غاية الضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت