فهرس الكتاب

الصفحة 10801 من 11765

ومن أنه مع ضعفه عن مقاواتهم هو عن الإعراض عن الله أضعف لأن الله أقوى من كل شيء وأنه لا يسعه إلا امتثال أمره، وأشار إلى أنهم عاجزون عن سطواته سبحانه بعدم القدرة على الإجارة عليه، صرح بذلك مهددًا لهم، فقال مغييًا لتلبدهم عليه: {حتى إذا رأوا} أي بأبصارهم فيه {ما} أي الشيء الذي. ولما كان المنكي من الوعيد بروكه على كل من كان لأجله الوعيد لا كونه من معين قال: {يوعدون} أي ما حصل الإيعاد في الدنيا أو في الآخرة أما في الآخرة فواضح، وأما في الدنيا فمثل إخراج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع اجتماع المشركين على المكر به لقتله واجتهادهم في ذلك ثم سراياه وغزواته مثل غزوة بدر وغيرها من أيام الله التي ملأت الأرض نورًا وأهل الحق سرورًا وحبورًا، وأهل الباطل خسرًا وبورًا ورعبًا وهلاكًا وقبورًا {فسيعلمون} أي من ذلك اليوم الذي يكون فيه تأويله بوعد لا خلف فيه ولا طولًا لأمده {من أضعف ناصرًا} أي من جهة الناصر أنا وإن كنت في هذا الوقت وحيدًا مستضعفًا أو هم {وأقل عددًا *} وإن كانوا الآن بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت