فهرس الكتاب

الصفحة 10849 من 11765

أتبع ذلك أمرًا عامًا بجميع شرائع الدين فقال: {وما تقدموا} وحث على إخلاص النية بقوله: {لأنفسكم} أي خاصة سلفًا لأجل ما بعد الموت لا تقدرون على الأعمال {من خير} أي أيّ خير كان من عبادات البدن والمال {تجدوه} محفوظًا لكم {عند الله} أي المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا {هو} أي لا غيره {خيرًا} أي لكم، وجاز وقوعه الفصل بين غير معرفتين لأن «أفعل من» كالمعرفة، ولذلك يمنع دخول أداة التعريف عليها.

ولما كان كل من عمل خيرًا جوزي عليه سواء كان عند الموت أو في الحياة سواء كان كافرًا أو مسلمًا مخلصًا أو لا، إن كان مخلصًا كان جزاؤه في الآخرة، وإلا ففي الدنيا، قال: {وأعظم أجرًا} أي مما لمن أوصى في مرض الموت، وكان بحيث يجازى به في الدنيا.

ولما كان الإنسان إذا عمل ما يمدح عليه ولا سيما إذا كان المادح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت