فهرس الكتاب

الصفحة 10850 من 11765

له ربه ربما أدركه الإعجاب، بين له أنه لا يقدر بوجه على أن يقدر الله حق قدره، فلا يزال مقصرًا فلا يسعه إلا العفو بل الغفر فقال حاثًا على أن يكون ختام الأعمال بالاستغفار والاعتراف بالتقصير في خدمة المتكبر الجبار مشيرًا إلى حالة انفصال روحه عن بدنه وأن صلاحها الراحة من كل شر: {واستغفروا الله} أي اطلبوا وأوجدوا ستر الملك الأعظم الذي لا تحيطون بمعرفته فكيف بأداء حق خدمته لتقصيركم عينًا وأثرًا بفعل ما يرضيه واجتناب ما يسخطه.

ولما علم من السياق ومن التعبير بالاسم الأعظم أنه سبحانه بالغ في العظمة إلى حد يؤيس من إجابته، علل الأمر بقوله مؤكدًا تقريبًا لما يستبعده من يستحضر عظمته سبحانه وشدة انتقامه وقوة بطشه: {إن الله} وأظهر إعلامًا بأن صفاته لا تقصر آثارها على المستغفرين ولا على مطلق السائلين {غفور} أي بالغ الستر لأعيان الذنوب وآثارها حتى لا يكون عليها عتاب ولا عقاب {رحيم *} أي بالغ الإكرام بعد الستر إفضالًا وإحسانًا وتشريفًا وامتنانًا، وقد اشتملت هذه السورة على شرح قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما أوتي من جوامع الكلم «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح في دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت