فهرس الكتاب

الصفحة 10940 من 11765

يكون المعنى: أولى لك أن تترك ما أنت عليه وتقبل على ما ينفعك، وقال ابن جرير في تفسير المدثر: إن أبا جهل لما استهزأ على جعل خزنة النار تسعة عشر أوحى الله إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأتيه فيأخذ بيده في بطحاء مكة فيقول له: أولى لك - إلى آخرها، فلما قال ذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال أبو جهل: والله لا تفعل أنت وربك شيئًا، فأخزاه الله يوم بدر - انتهى. ويمكن تنزيل الكلمات الأربع على حالاته الأربع: الحياة ثم الموت ثم البعث ثم دخول النار، فيكون المعنى: لك المكروه الآن وفي الموت والبعث ودخول النار. قال البغوي: وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل أمة فرعونًا، وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل» وقد أفهمت الآية أن من أصلح قوتي علمه وعمله بأن صدق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأقبل وأقام الصلاة فتبعتها جميع الأعمال التي هي عمادها، فنشأ عن ذلك خلق حسن وهو الوجل مع الطاعة، فهنالك يقال له: بشرى لك فبشرى ثم بشرى لك فبشرى.

ولما كان هذا فعل من أعرض عن الله أصلًا فلم يخطر شيئًا من عظمته على باله، فكان ظانًا أنه مهمل لا مالك له وأنه هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت