فهرس الكتاب

الصفحة 11154 من 11765

كلها دالة على الانتقال من هذه الدار إلى دار أخرى لخراب هذه الدار، ناسب أن يجيب «إذ» بقوله: {علمت نفس} أي جميع النفوس بالإنباء بالحساب وبما يجعل لها سبحانه بقوة التركيب من ملكة للاستحضار كما قال تعالى: {فكشفنا عنك غطاءك} والدال على إرادة العموم التعبير بالتنكير في سياق التخويف والتحذير مع العلم بأن النفوس كلها في علم مثل هذا وجهله على حد سواء، فمهما ثبت للبعث ثبت للكل، ولعله نكر إشارة إلى أنه ينبغي لمن وهبه الله عقلًا أن يجوّز أنه هو المراد فيخاف: {ما قدمت} أي من عمل {وأخرت *} أي جميع ما عملت من خير أو شر أو غيرهما، أو ما قدمت قبل الموت وما أخرت من سنة تبقى بعده.

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: هذه السورة كأنها من تمام سورة التكوير لاتحاد القصد فاتصالها بها واضح وقد مضى نظير هذا - انتهى.

ولما كان ذلك خالعًا للقلوب، وكان الإنسان إذا اعتقد البعث قد يقول تهاونًا ببعض المعاصي: المرجع إلى كريم ولا يفعل بي إلا خيرًا، أنتج قوله مناديًا بأداة البعد لأن أكثر الخلق مع ذلك معرض، منكرًا سبحانه وتعالى على من يقول هذا اغترارًا بخدع الشيطان إنكارًا يهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت