فهرس الكتاب

الصفحة 11255 من 11765

صادقة لأن ما يقولونه مما تشتد كراهة النفوس له، فلا يقدر أحد على الإعراض عنه إلا بمعونة عظيمة: {أمهلهم} أي بالإعراض عنهم مرة واحدة بعد التدريج لما صار لك على حمله من القوة بالتدريج - الذي أمرت به سابقًا {رويدًا *} أي إمهالًا يسيرًا فستكون عن قريب لهم أمور، وأي أمور تشفي الصدور، وهو تصغير «اروادا» تصغير ترخيم، قال ابن برجان: وهي كلمة تعطي الرفق، وهذا الآخر هو المراد بما في أولها من أن كلاًّ منهم ومن غيرهم محفوظ بحفظه مضبوطة أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته وأحواله، فإن ذلك مستلزم لأنه في القبضة، فقد التقى الطرفان على أعظم شأن بأبين برهان، ووقع أول هذا الوعيد يوم بدر ثم تولى نكالهم وتحقيرهم وإسفالهم إلى أن ذهب كثير منهم بالسيف وكثير منهم بالموت حتف الأنف إلى النار، وبقي الباقون في الصغار إلى أن أعزهم الله بعز الإسلام، وصاروا من الأكابر الأعلام، تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا لهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، والله تعالى هو أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت