فهرس الكتاب

الصفحة 11308 من 11765

حين لا ينفع التذكر {إذا دكت الأرض دكًا وجاء ربك والملك صفًا صفًا وجيء يومئذ بجهنم، يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى} - انتهى.

ولما كان التقدير كما هدى إليه السياق: ليبعثن كلهم صاغرين ثم ليحشرن ثم ليحاسبن فيجازى كل أحد بما عمل، فإن آمنوا بذلك نجوا وإلا عذبهم الذي ثبتت قدرته على العذاب الأكبر بعد العذاب الأدنى بسبب قدرته على البعث بسبب قدرته على ما رأيتم من خلق الإبل والسماء والجبال والأرض على ما في كل من العجائب بسبب قدرته على كل شيء، وهذا هو المقصود بالذات، حذف زيادة في تعظيمه واعتمادًا على معرفته بما هدى إليه من السياق في جميع السورة وما قبلها. ولما طوى جواب القسم لإرشاد السياق إليه وتعويل المعنى عليه، وتهويلًا له مع العلم بأنه لا يكون قسم بغير مقسم عليه، وكان قد علمت القدرة عليه مما أشير إليه بالمقسم به، أوضح تلك القدرة بأمر العذاب الأدنى - للأمم الماضية، فقال مخاطبًا لمن قال له في آخر تلك {فذكر إنما أنت مذكر} [الغاشية: 21] تسلية له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإشعارًا بأنه لا يتدبره حق تدبره غيره، وتهديدًا لمن كذب من قومه: {ألم تر} أي تنظر بعين الفكر يا أشرف رسلنا فتعلم علمًا هو في التيقن به كالمحسوس بالبصر، وعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت