فهرس الكتاب

الصفحة 11387 من 11765

في الذروة لا يكون كذلك، فإن الفاسق يدخلها ثم يخرج منها، ولا ينافي الحصر السابق.

ولما ذكر ما يتعلق بالقوة العلمية، أتبعه ما ينظر إلى القوة العملية فقال: {الذي يؤتي ماله} أي يصرفه في مصارف الخير، ولذلك بينه بقوله تعالى: {يتزكّى *} أي يتطهر من الأوضار والأدناس بتطهيره لنفسه وتنميتها بذلك الإيتاء بالبعد عن مساوىء الأخلاق ولزوم محاسنها لأنه ما كذب وما تولى، والآية من الاحتباك: ذكر التكذيب أولًا دليلًا على حذف ضده ثانيًا، وإيتاء المال ثانيًا دليلًا على حذف ضده أولًا.

ولما كان الإنسان قد يعطي ليزكي نفسه بدفع مانّه ومكافأة نعمه قال: {وما} أي والحال أنه ما {لأحد عنده} وأعرق في النفي فقال: {من نعمة تجزى *} أي هي مما يحق جزاؤه لأجلها. ولما نفى أن يكون بذلك قصد مكافأة، قال مبينًا قصده باستثناء منقطع: {إلا} أي لكن قصد بذلك {ابتغاء} أي طلب وقصد، ولفت القول إلى صفة الإحسان إشارة إلى وصفه بالشكر فقال: {وجه ربه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت