فهرس الكتاب

الصفحة 11386 من 11765

ولا أحد من خزنتها - بما أشار إليه إسقاط التاء، وفي الإدغام أيضًا إشارة إلى أن أدنى نار الآخرة كذلك، فيصير إنذار ما يتلظى وما فوق ذلك من باب الأولى.

ولما كان قد تقدم غير مرة تخصيص كل من المحسن والمسيء بداره بطريق الحصر إنكارًا لأن يسوى محسن بمسيء في شيء، وكان الحصر ب «لا» و «إلا» أصرح أنواعه قال: {لا يصلاها} أي يقاسي حرها وشدتها على طريق اللزوم والانغماس {إلا الأشقى *} أي الذي هو في الذروة من الشقاوة وهو الكافر، فإن الفاسق وإن دخلها لا يكون ذلك له على طريق اللزوم، ولذلك وصفه بقوله تعالى: {الذي كذب} أي أفسد قوته العلمية بأن أعرض عن الحق تكبرًا وعنادًا فلم يؤت ماله لزكاة نفسه {وسيجنبها} أي النار الموصوفة بوعد لا خلف فيه عن قرب - بما أفهمته السين من التأكيد مع التنفيس، وتجنيبه له في غاية السهولة - بما أفهمه البناء للمفعول {الأتقى *} أي الذي أسس قوته العلمية أمكن تأسيس، فكان في الذروة من رتبة التقوى وهو الذي اتقى الشرك والمعاصي، وهو يفهم أن من لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت