فهرس الكتاب

الصفحة 11434 من 11765

والخلق بما خص به من انتصاب القامة وحسن الصورة واجتماع خواص الكائنات ونظائر سائر الممكنات بعد ما شارك فيه غيره من السمع والبصرة والذوق واللمس والشم الجوارح التي هيأته لما خلق له حتى قيل إنه العالم الأصغر كما مضى بسط ذلك في سورة الشمس ثم ميزناه بما أودعناه فيه بما جعلناه عليه من الفطرة الأولى التي لا تبديل لها من الطبع الأول السليم الذي هيأناه به وقويناه بقدرتنا لقبول الحق، وبمثل ما قلته في حمل الآية على الفطرة الأولى قال الأصفهاني في تفسير {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] في البقرة، وقال ابن برجان هنا: مفطور على فطرة الإسلام الدين القيم، ثم لما منحناه به من العقل المدرك القويم، فكما جعلنا له شكلًا يميزه عن سائر الحيوان منحناه عقلًا يهديه إلى العروج عن درك النيران إلى درج الجنان بالإيمان والأعمال الصالحة البالغة نهاية الإحسان، بدليل من فيه من الأنبياء الذين أكملهم محمد على جميعهم أفضل الصلاة والسلام والتحية والإكرام والتابعين له بإحسان الذين ملؤوا الأرض علمًا وحكمةً ونورًا، قال البغوي: خلقه سبحانه وتعالى مديد القامة يتناول مأكوله بيده مزينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت