فهرس الكتاب

الصفحة 11500 من 11765

أن سبب تخصيصه بذلك أنه وجد اثنين من الصحابة رضي الله عنهم قد خالفاه في القراءة فرفعهما إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرهما فعرضا عليه فحسن لهما، قال: فسقط في نفسي من التكذيب أشد مما كان في الجاهلية، فضرب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صدري ففضت عرقًا، وكأنما أنظر إلى الله فرقًا، ثم قص عليّ خبر التخفيف بالسبعة الأحرف، وكانت السورة التي وقع فيها الخلاف النحل وفيها أن الله يبعث رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم البعث شهيدًا، وأنه نزل عليه الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة، وأنه نزل عليه روح القدس بالحق ليثبت الذين آمنوا، وأن اليهود اختلفوا في السبت، وسورة {لم يكن} على قصرها حاوية إجمالًا لكل ما في النحل على طولها بزيادة، وفيها التحذير من الشك بعد البيان، وتقبيح حال من فعل ذلك، وأن حاله يكون كحال الكفرة من أهل الكتاب في العناد، فيكون شر البرية، فقرأها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه رضي الله عنه تذكيرًا له بذلك كله على وجه أبلغ وأخصر ليكون أسرع له تصورًا فيكون أرسخ في النفس وأثبت في القلب وأعشق للطبع، فاختصه الله بالتثبيت وأراد له الثبات، فكان من المريدين المرادين لما وصل إليه قلبه ببركة ضرب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصدره من كشفه الحجب ونفي الشياطين والنظر إلى سبحات القدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت