فهرس الكتاب

الصفحة 11501 من 11765

وشهود تلك الحضرة الشماء، وصيرورته إلى أن يكون أصفى الصحابة رضي الله عنهم مراقبة لتلاوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما يتذكر من الأمر الشريف بتخصيصه بذلك، فيصير كلما قرأ هذه السورة الجامعة غائبًا عن تلاوة نفسه مصغيًا بأذني قلبه إلى روح النبوة يتلو عليه ذلك فيدوم له حال الشهود الذي وصل إليه بسر تلك الضربة.

ولثبوته في هذا المقام قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أقرؤكم أبيّ» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله تعالى عنه وهو صحيح ورواه بعضهم مرسلًا، ومما فيه ولم أذكره في المصاعد سنة التواضع حتى لا يمنع أحدًا ما يراه من علوه من القراءة على من هو دونه فإنه ما منع أكثر أهل الكتاب من الإسلام إلا رؤية ما كانوا عليه من العلم بكتب الله وسنن الرسل عليهم الصلاة والسلام وجهل العرب بذلك، فنظروا إلى ما كان ولم ينظروا إلى الحالة الراهنة الآن، فحلق الحسد أديانهم وسلبهم إيمانهم، وصاروا أشقى الناس - كما نبه عليه أول السورة - نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة - آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت