فهرس الكتاب

الصفحة 11506 من 11765

قادر على تكوين الموتى في بطن الأرض وإعادتهم على ما كانوا عليه كما يكون الجنين في البطن ويشق جميع منافذه على التحذير من السمع والبصر والفم وغير ذلك من غير أن يدخل إلى هناك بيكار ولا منشار، ثم يخرج من البطن، فكذا إخراج الموتى من غير فرق، كل عليه هين - سبحانه ما أعظم شأنه وأعز سلطانه.

ولما كان الإنسان إذا رأى هذا عجب له ولم يدرك سببه لأنه أمر عظيم فظيع يبهر عقله ويضيق عنه ذرعه، عبر عنه بقوله: {وقال الإنسان} أي هذا النوع الصادق بالقليل والكثير لما له من النسيان لما تأكد عنده من أمر البعث بما له من الأنس بنفسه والنظر في عطفه، على سبيل التعجب والدهش أو الحيرة، ويجوز أن يكون القائل الكافر كما يقول: {من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] فيقول له المؤمن: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} [يس: 52] {ما لها *} أي أيّ شيء للأرض في هذا الأمر الذي لم يعهد مثله.

ولما طال الكلام وأريد التهويل، أبدل من «إذا» قوله معرفًا للإنسان ما سأل عنه: {يومئذ} أي إذ كان ما ذكر من الزلزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت