فهرس الكتاب

الصفحة 11508 من 11765

إلى هيئة ذلك الإخراج وما يتأثر عنه، فقال مكررًا ذكر اليوم زيادة في التهويل: {يومئذ} أي إذ كان ما تقدم وهو حين يقوم الناس من القبور {يصدر} أي يرجع رجوعًا هو في غاية السرعة والاهتداء إلى الموضع الذي ينادون منه لا يغلط أحد منهم فيه ولا يضل عنه {الناس} من قبورهم إلى ربهم الذي كان لهم بالمرصاد ليفصل بينهم {أشتاتًا *} أي متفرقين بحسب مراتبهم في الذوات والأحوال من مؤمن وكافر، وآمن وخائف، ومطيع وعاص.

ولما ذكر ذلك، أتبعه علته فقال بانيًا للمفعول على طريقة كلام القادرين: {ليروا} أي يرى الله المحسن منهم والمسيء بواسطة من يشاء من جنوده أو بغير واسطة حين يكلم سبحانه وتعالى كل أحد من غير ترجمان ولا واسطة كما أخبر بذلك رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أعمالهم *} فيعلموا جزاءها أو صادرين عن الموقف كل إلى داره ليرى جزاء عمله، ثم سبب عن ذلك قوله مفصلًا الجملة التي قبله: {فمن يعمل} من محسن أو مسيء مسلم أو كافر {مثقال} أي مقدار وزن {ذرة خيرًا} أي من جهة الخير {يره *} أي حاضرًا لا يغيب عنه شيء منه لأن المحاسب له الإحاطة علمًا وقدرة، فالكافر يوقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت