فهرس الكتاب

الصفحة 11577 من 11765

من الطرفين معًا كما أنه يتنزل عليهم بالبركات من الجانبين، وإذا ضممت التسع الأولى إلى الأخرى كانت ثمان عشرة، فكانت مشيرة إلى ركعات الصلوات مضمومًا إليها الوتر، وإلى ظهور الدين ظهورًا كاملًا على غالب أقطار الأرض كما كان في سنة ثمان وعشرين، وهي الثامنة عشر من موت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك في أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه فإنه كان فيها قد تمزق ملك كسرى وضعف جدًا، وكذا ملك الروم مع ما كان من زوال أمر القبط بالكلية، ومن بديع الإشارات أيضًا أنك إذا نظرت إلى نزول براءة وجدته سنة تسع من الهجرة في غزوة تبوك وعقب الرجوع منها، فكان كونها تاسعة ونزولها في السنة التاسعة مشيرًا إلى كون الدين يظهر على كل مخالف بعد تسع سنين، وهي السنة الثامنة من موت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وسط خلافة الفاروق حين ظهر المسلمون على الفرس والروم، فقتلوا رجالهم، وانتثلوا أموالهم، كما كان قد ظهر عند نزولها على عباد الأوثان من العرب، ومن الغريب أن قصة الفيل كانت سنة مولد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهي قبل النبوة بأربعين سنة بعدد كلمات السورتين: الفيل وقريش، فإن الفيل ثلاث وعشرون وقريش سبع عشرة، وذلك - والله أعلم - إشارة إلى أن ابتداء الأمن - بإهلاكهم والإشباع بنهب ما كان معهم من أموالهم ومتاعهم - كان لمولده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت