فهرس الكتاب

الصفحة 11589 من 11765

لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» فلذلك وصفهم بقوله: {الذين هم} أي بضمائرهم وخالص سرائرهم. ولما كان المراد تضييعهم قال: {عن} دون في {صلاتهم} أي هي جديره بأن تضاف إليهم لوجوبها عليهم وإيجابها لأجل مصالحهم ومنافعهم بالتزكية وغيرها {ساهون *} أي عريقون في الغفلة عنها وتضييعها وعدم المبالاة بها وقلة الالتفات إليها، ويوضح ذلك أن ابن مسعود رضي الله عنه قرأ «لاهون» وفائدة التعبير بالوصف الدلالة على ثبوته لهم ثبوتًا يوجب أن لا يذكروها من ذات أنفسهم أصلًا، ولذلك كشفه بما بعده، روى البغوي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن الآية فقال: «هو إضاعة الوقت» وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: هم المنافقون يتركون الصلاة إذا غابوا ويصلونها إذا حضروا مع الناس.

ولما كان من كان بهذه الصفة لا نظر له لغير الحاضر كالبهائم، قال دالاًّ على أن المراد بالسهو ههنا تضييعها عند الانفراد بالترك حسًا ومعنى وعند الاجتماع بالإفساد في المعنى: {الذين هم} أي بجملة سرائرهم {يرآؤن *} أي بصلاتهم وغيرها يرون الناس أنهم يفعلون الخير ليراهم الناس فيروهم الثناء عليهم والإحسان إليهم ولو بكف ما هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت