فهرس الكتاب

الصفحة 11590 من 11765

يستحقونه من السيف عنهم، لا لرجاء الثواب ولا لمخوف العقاب من الله سبحانه وتعالى، ولذلك يتركون الصلاة إذا غابوا عن الناس.

ولما كان من كان بهذه الصفة ربما فعل قليل الخير دون جليله رياء، بين أنهم غلب عليهم الشح حتى أنهم مع كثرة الرياء منهم لم يقدروا على أن يراؤوا بهذا الشيء التافه، فانسلخوا من جميع خلال المكارم، فقال إبلاغًا في ذمهم إشعارًا بأن أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله: {ويمنعون} أي على تجدد الأوقات، وحذف المفعول الأول تعممًا حتى يشمل كل أحد وإن جل وعظمت منزلته ولطف محله من قلوبهم تعريفًا بأنهم بلغوا من الرذالة دركة ليس وراءها للحسد موضع {الماعون} أي حقوق الأموال والشيء اليسير من المنافع مثل إعارة التافه من متاع البيت التي جرت عادة الناس أن يتعاوروه بينهم، ويمنعون أهل الحاجة ما أوجب الله لهم في أموالهم من الحقوق، والحاصل أنه ينبغي حمل ذلك على منع ما يجب بذله مثل فضل الكلأ والماء والزكاة ونحوه ليكون موجبًا للويل، وعلى الزكاة حمله علي وابن عمر رضي الله عنهما والحسن وقتادة، قال العلماء: هو مأخوذ من المعن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت