فهرس الكتاب

الصفحة 11591 من 11765

وهو في اللغة الشيء اليسير، ولذلك فسره بعضهم بالماء وبعضهم بما يعار من المتاع نحو القدر والفأس.

والدلو، وبعضهم بالزكاة لأنه لا يؤخذ من المال على وجه الزكاة إلا شيء يسير جدًا بالنسبة إليه، وقيل: هو كل عطية أو منفعة، وقال قطرب: هو فاعول من المعن، والمعن: المعروف، وقال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية العطاء والمنفعة وفي الإسلام الزكاة، وقال الهروي: قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو العارية - ذكر هذا الأستاذ عبد الحق الإشبيلي في كتابه الواعي، وقال ابن جرير: وأصل الماعون من كل شيء منفعته. فدل ذلك على أنهم بلغوا نهاية التكذيب باستهانتهم بأعظم دعائم الدين واستعظامهم لأدنى أمور الدنيا، وهذا الآخر كما ترى هو الأول لأن الذي جر إليه هو التكذيب، ومن منع هذه الأشياء التافهة كان جديرًا بأن يمنع ورود الكوثر في يوم المحشر، وكما التقى آخرها بأولها التقت السورة كلها مع مناظرتها في العدد من أول القرآن، وذلك أنه قد علم أن حاصل هذه السورة الإبعاد عن سفساف الأخلاق ورديها ودنيها من التكذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت