فهرس الكتاب

الصفحة 11652 من 11765

فتحقق كل الناس لا سيما من حضر الموسم تباب أبي لهب الذي كان يدور في تلك المشاهد وراء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكذبه ويؤذيه

{إن في ذلك لعبرة} [آل عمران: 13 - والنور: 44] .

ولما أخبر سبحانه وتعالى عنه بكمال التباب الذي هو نهاية الخسار، وكان أشق ما على الإنسان هتك ما يصونه من حريمه حتى أنه يبذل نفسه دون ذلك لا سيما العرب، فإنه لا يدانيهم في ذلك أحد، زاده تحقيرًا بذكر من يصونها معبرًا عنها بما صدرها بازرًا صورة وأشنعها، فقال مشيرًا إلى أن خلطة الأشرار غاية الخسار، فإن الطبع وإن كان جيدًا يسرق من الردىء، فكيف إذا كان رديئًا وإن أرضى الناس بما يسخط الله أعظم الهلاك {وامرأته} أي أم جميل أخت أبي سفيان بن حرب أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي مثل زوجها في التباب والصلي من غير أن يغني عنها شيء من مال ولا حسب ولا نسب، وعدل عن ذكرها بكنيتها لأن صفتها القباحة وهي ضد كنيتها، ومن هنا تؤخذ كراهة التلقيب بناصر الدين ونحوها لمن ليس متصفًا بما دل عليه لقبه، ثم وصفها بما أشار إليه ذنبها وأكمل قبيح صورتها فقال: {حمالة الحطب} أي الحاملة أقصى ما يمكن حمله من حطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت