فهرس الكتاب

الصفحة 11653 من 11765

جهنم بما كانت تمشي به وتبالغ فيه من حمل حطب البهت والنميمة الذي تحمل به على معاداة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشدة أذاه وإيقاد نار الحرب والخصومة عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من قول الشاعر:

من البيض لم تصطد على ظهر لأمه ... ولم تمش بين الحي بالحطب الرطب

أراد النميمة، وعبر بالرطب للدلالة على زيادة الشر بما فيه من التدخين وشبهت النميمة بالحطب لأنها توقد الشر فتفرق بين الناس كما أن الحطب يكون وقودًا للنار فتفرقه، وكذا بما كانت تحمل من الشوك وتنثره ليلًا في طريق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتؤذيه، وكانت تفعله بنفسها من شدة عداوتها وتباشره ليلًا لتستخفي به لأنها كانت شريفة، فلما نزلت سورة صوّرتها بأقبح صورة فكان ذلك - أعظم فاضح لها، وقراءة عاصم بالنصب للقطع على الشتم تؤدي أن امرأته مبتدأ وأن الخبر {في جيدها} أي عنقها وأجود ما فيها - هو حال على التقدير الأول {حبل} كالحطابين تخسيسًا لأمرها وتحقيرًا لحالها {من مسد} أي ليف أو ليف المقل أو من شيء قد فتل وأحكم فتله، من قولهم: رجل ممسود الخلق، أي مجدوله - وقد رجع آخرها على أولها، فإن من كانت امرأته مصورة بصورة حطابة على ظهرها حزمة حطب معلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت