فهرس الكتاب

الصفحة 11695 من 11765

موجود وجودًا لا يشبه وجوده سبحانه:

«وأين الثريا من يد المتناول» ... «الأمر أعظم من مقالة قائل»

وبين المعنيين كليهما بعدم صحة التوليد منه وله وعدم المساوي، فمن أول السورة إلى آخر الأسماء في بيان حقيقته سبحانه وتعالى ولوازمها الأقرب فالأقرب ووحدتها بكل اعتبار، ومن ثم إلى آخرها في بيان أن لا مساوي له لأنه لا جنس له ولا نوع حتى يكون هو متولدًا عن شيء أو يكون متولدًا عنه شيء، أو يكون شيء موازيًا له في الوجود، وبهذا القدر حصل تمام معرفة ذاته، وأنه لا يساويه شيء في قوة وجوده فلا يساويه في تمام أفعاله بدلالة شاهد الوجود الذي كشف عنه والشهود بنصر نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي كان يدعو أبا لهب وجميع الكافرين الشانئين وحده وهم ملء الأرض ويخبرهم مع تحاملهم كلهم عليه أنهم مغلوبون، وأنه أتاهم بالذبح لأن لمن أرسله الإحاطة الكاملة بجميع الكمال، وقد كان الأمر كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقد صدقت مقالاته، فثبتت إلى الخلق كافة رسالاته، وثبت مضمون جميع السورة بما ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت