فهرس الكتاب

الصفحة 11699 من 11765

والنصرة، لأن الشيء، إذا خرج عن حده انقلب إلى ضده، فإنه إذا تناهت شهرته ثم بان بطلانه أو صحته رجعت شهرته بكونه باطلًا أو صحيحًا أعظم منها لو لم يتقدمها شهرة بغير ذلك، فانقلبت النصرة، وعظمت الكثرة، فجلت المعاونة، وزالت المباينة، وحصل الوفاق، وزال الشقاق، فدل هذا الفعل الأعظم من صدق الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو وحده، وكذب المعاندين وهم من لا يحصيهم إلا الله في كل ما قال، وجميع ما قالوا على عزته سبحانه وتعالى بكونه نصر عبده على ذلك الوجه الخارق للعادة وعلى حكمته بما سلطهم به عليه حتى أسرعت الشهرة وعمت النصرة، فعلم بتلك المشاهدة أنه العزيز الحكيم كما دلت عليه سورة التوحيد المناظرة لهذه في رد المقطع على المطلع، وهي آل عمران المناظرة لهذه في الدلالة على التوحيد والمحاججة لمن ادعى أن له صاحبة وولد، فعلم قطعًا أنه لا كفوء له، فعلم أنه لا يصح أصلًا أن يلد ولا أن يولد، فبطلت قطعًا دعوى إلهية عيسى عليه الصلاة والسلام وغيره ممن ادعى فيه الولدية بالأحدية لما تقتضيه الولادة من المادة المقتضية للكثرة، الموجبة للحاجة، وعظم البيان بما دل عليه الاسم الأعظم من الإجماع بما تقتضي الإلهية، ولا إجماع على غيره، وجل الأمر وانقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت