فهرس الكتاب

الصفحة 11700 من 11765

النزاع بما دل عليه الضمير من وجوب الوجود النافي لما سواه من كل موجود - والله الهادي، فلقد أبانت السورة على أعظم الوجوه أن مرسله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجل موجود وأشرف حقيقة وأنفس معلوم، وأعظم ذات، وذلك يستلزم نفي كل ما لا ينبغي، وحصول كل ما ينبغي استلزامًا لا يقبل الانفكاك، كالفردية في الوتر، والزوجية في الشفع، وتفصيل ذلك بعشرة أشياء تبسط على كلمات السورة على الترتيب: الأول أنه تعالى له الوجود الذي ما مثله فليس هو كالممكنات المسبوقة بالعدم والمنقطعة بالانعدام، والمنصرمة في الدوام، بل هو أزلي لا أول له أبدي لا آخر له، قيوم لا انصرام له، الثاني أن له السبوحية الآبية على نفع كل نقص وعيب، الثالث أن له القدوسية المشتملة على الاتصاف بكل كمال، من جلال وجمال وتعال، الرابع أن له العظمة والجلالة عن أن يكون عرضًا أو كالأعراض، أو جوهرًا أو كالجواهر، أو جسمًا أو كالأجسام، الخامس أن له العلو عن أن يحل في شيء أو يحل فيه شيء أو يتحد بشيء أو يتحد به شيء، السادس أنه تعالى له الغنى عن الموجد كالرب والموجب كالأب والمفيد أي لشيء من الكمالات، السابع أنه تعالى له الوحدانية التي ليس فيها شبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت