فهرس الكتاب

الصفحة 11748 من 11765

في الوسوسة وتقبل منها الطبيعة بما لها بها من مجانسة الظلمة الوهمية، والناس - قال في القاموس: يكون من الإنس ومن الجن، جمع إنس أصله أناس جمع عزيز أدخل عليه أل - انتهى، ولعل إطلاقه على هذين المتقابلين بالنظر إلى النوس الذي أصله الاضطراب والتذبذب فيكون منحوتًا من الأصلين: الانس والنوس، ومن ثالث وهو النسيان.

ولما كان الذي يعلّم الإنسان الشر تارة من الجن وأخرى من الإنس، قال مبينًا للوسواس تحذيرًا من شياطين الإنس كالتحذير من شياطين الجن، مقدمًا الأهم الأضر، ويجوز أن يكون بيانًا ل «الناس» ولا تعسف فيه لما علم من نقل القاموس: {من الجنة} أي الجن الذين في غاية الشر والتمرد والخفاء {والناس *} أي أهل الاضطراب والذبذبة سواء كانوا من الإنس أو الجن، فيكون المعنى أن الجن مسلط بعضهم على بعض كما هم مسلطون على الإنس أو الجن، فيكون المعنى أن الجن مسلط بعضهم على بعض كما هم مسلطون على الإنس، فيدخل شيطان الجن في الجني كما يدخل في الإنسي ويوسوس له - قاله البغوي عن الكلبي، وقال: ذكر عن بعض العرب أنه قال: جاء قوم من الجن فوقفوا فقيل: من أنتم؟ قالوا: أناس من الجن، قال: وهذا معنى قول الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت