فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 11765

و {تعضلوهن} يفهم الأولياء من {طلقتم} وقد بينت ذلك في كتابي الإدراك {إذا تراضوا} أي النساء والأزواج الأكفاء بما أفهمته الإضافة دون أن يقال: أزواجًا لهن مثلًا. ولما كان الرضى ينبغي أن يكون على العدل أشار إليه بقوله: {بينهم} ولما كانا قد يتراضيان على ما لا ينبغي قيده بقوله: {بالمعروف} فإن تراضوا على غيره كما لو كان الزوج غير كفوء فاعضلوهن، وعرفه كما قال الحرالي لاجتماع معروفين منهما فكان مجموعهما المعروف التام وأما المنكر فوصف أحدهما - انتهى.

ولما ذكر الأحكام مبينًا لحكمها فكان {ذلك} وعظًا وكان أكثر الناس يظن أن الوعظ مغائر للأحكام أقبل على المختار للكمال فقال: ذلك الأمر العظيم يا أيها الرسول {يوعظ} أي يرقق {به} قلوب {من كان} والوعظ قال الحرالي إهزاز النفس بموعود الجزاء ووعيده - انتهى. فهو تهديد لمن تشق عليه الأحكام وهم الأكثر.

ولما كان من أتباعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جاهد نفسه حتى صار أهلًا لفهم الدقائق وإدراك الإشارات والرقائق فألقى كليته للسماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت