فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 11765

قال الحرالي: هذه المضاعفة أول إنبائها أن الزائد ضعف ليس كسرًا من واحد المقرض ليخرج ذلك عن معنى وفاء القضاء فإن المقترض تارة يوفي على الواحد كسرًا من وزنه، «كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقترض قرضًا إلا وفى عليه زيادة، وقال: خير الناس أحسنهم قضاء» فأنبأ تعالى أن اقتراضه ليس بهذه المثابة بل بما هو فوق ذلك لأنه يضعف القرض بمثله وأمثاله إلى ما يقال فيه الكثرة؛ وفي قوله: {أضعافًا} ما يفيد أن الحسنة بعشر، وفي قوله: {كثيرة} ما يفيد البلاغ إلى فوق العشر وإلى المائة كأنه المفسر في قوله بعد هذا {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله} [البقرة: 261] ، فأوصل تخصيص هذه الكثرة إلى المئين ثم فتح باب التضعيف إلى ما لا يناله علم العالمين في قوله:

{والله يضاعف لمن يشاء} [البقرة: 261] - انتهى.

ولما رغب سبحانه وتعالى في إقراضه أتبعه جملة حالية من ضمير يضاعف مرهبة مرغبة فقال: {والله} أي المحيط علمًا وقدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت