فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 11765

{يقبض} أي له هذه الصفة وهي إيقاع القبض والإقتار بمن يشاء وإن جلت أمواله. قال الحرالي: والقبض إكمال الأخذ، أصله القبض باليد كله، والقبض - بالمهملة - أخذ بأطراف الأصابع وهو جمع عن بسط فلذلك قوبل به {ويبصط} أي لمن يشاء وإن ضاقت حاله، والبسط توسعة المجتمع إلى حد غاية {وإليه ترجعون *} حسًا بالبعث ومعنى في جميع أموركم، فهو يجازيكم في الدارين على حسب ما يعلم من نياتكم.

ولما كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يتمنون في مكة المشرفة الإذن في مقارعة الكفار ليردوهم عما هم عليه من الأذى والغي والعمى عجب من حال بني إسرائيل حيث سألوا الأمر بالقتال ثم لم ينصفوا إذ أمروا تحذيرًا من مثل حالهم، وتصويرًا لعجيب قدرته على نقض العزائم وتقليب القلوب، وإعلامًا بعظيم مقادير الأنبياء وتمكنهم في المعارف الإلهية، ودليلًا على ختام الآية التي قبلها فقال مقبلًا على أعلى الخلق إشارة إلى أن للنفوس من دقائق الوساوس ما لا يفهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت