فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 11765

إلا البصراء: {ألم تر} قال الحرالي: أراه في الأولى حال أهل الحذر من الموت بما في الأنفس من الهلع الذي حذرت منه هذه الأمة ثم أراه في هذه مقابل ذلك من الترامي إلى طلب الحرب وهما طرفا انحراف في الأنفس، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ففيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها كما قال سبحانه وتعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} [الحج: 39] وقال عليه الصلاة والسلام:

«والمشركون قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا»

فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلًا فهذه الأقاصيص ليس المراد منها حديثًا عن الماضين وإنما هو إعلام بما يستقبله الآتون، إياك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت