فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 11765

الكمال {سميع} أي لما يقال مما يدل على الإيمان {عليم *} أي بما يفعل أو يضمر من الكفر والطغيان ومجاز عليه، ولعل في الآية التفاتًا إلى ما ذكر أول السورة في الكفار من أنه سواء عليهم الإنذار وتركه وإلى المنافقين وتقبيح ما هم عليه مما هو في غاية المخالفة لما صارت أدلته أوضح من الشمس وهي مشعرة بالإذن في الإعراض عن المنافقين، ولما قرر ذلك وأرشد السياق إلى شيء اقتضت البلاغة طيه إرشادًا إلى البعد منه والهرب عنه لبشاعته وسوء مغبته وهو ومن يؤمن بالطاغوت ويكفر بالله فلا يتمسك له والله يهويه إلى الجحيم، كأنه قيل: فمن يخلص النفس من ظلمات الهوى والشهوة ووساوس الشيطان؟ فقال مستأنفًا: {الله} أي بما له من العظمة والأسماء الحسنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت