فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 11765

بأن بدنه لم يتغير ولا فني فناء حماره حيث لم يكن ثم نشره والله سبحانه وتعالى أعلم كما قال {ثم إذا شاء أنشره} [عبس: 22] - انتهى.

ولما أحاط العلم بأن هذا العمل لأجل إيقانه على القدرة تشوفت النفس إلى ما حصل له بعد البعث فأجيبت بقوله تنبيهًا له ولكل سامع على ما في قصته من الخوارق: {قال} أي له الله سبحانه وتعالى أو من شاء ممن خطابه ناشىء عنه {كم لبثت} أي في رقدتك هذه {قال} لنظره إلى سلامة طعامه وشرابه {لبثت يومًا} ثم تغير ظنه بحسب الشمس أو غيرها فقال: {أو بعض يوم} وكأنه استعجل بهذا الجواب - كما هي عادة الإنسان - قبل النظر إلى حماره {قال} أي الذي خاطبه مضربًا عن جوابه بيانًا لأنه غلط ظاهر {بل لبثت مائة عام} معبرًا عن الحول بلفظ يدور على معنى السعة والامتداد والطول ودله على ذلك وعلى كمال القدرة بقوله: {فانظر إلى طعامك وشرابك} أي الذي كان معك لما رقدت وهو أسرع الأشياء فسادًا تين وعصير {لم يتسنه} من السنة أي يتغير بمر السنين على طول مرورها وقوة تقلباتها وتأثيرها، ومعنى القراءة بهاء السكت أن الخبر بذلك أمر جازم مقنع لا مرية فيه ولا تردد أصلًا {وانظر إلى} {حمارك} باليًا رميمًا، فجمع الله له سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت