فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 11765

وتعالى بين آيتي الرطب في حفظه واليابس في نقضه.

ولما كان التقدير: فعلنا ذلك لنجعله آية لك على كمال القدرة أو لتعلم أنت قدرتنا، عطف عليه قوله: {ولنجعلك} أي في مجموع خبرك {آية للناس} أي كافة فكان أمره إبقاء وتثبيتًا آية في موجود الدنيا على ما سيكون في أمر الآخرة قيام ساعة وبعثًا ونشورًا - قاله الحرالي.

ولما أمره بالنظر إلى ما جعله له آية على لبثه ذلك الزمن الطويل أمره بالنظر إلى ما جعله له آية على اقتداره على الإحياء كيف ما أراد فقال: {وانظر إلى العظام} أي من حمارك وهي جمع عظم وهو عماد البدن الذي عليه مقوم صورته {كيف ننشزها} قال الحرالي: بالراء من النشر وهو عود الفاني إلى صورته الأولى وبالضم جعل وتصيير إليه، وبالزاي من النشز وهو إظهار الشيء وإعلاؤه، من نشز الأرض وهو ما ارتفع منها وظهر - انتهى.

وضم بعضها إلى بعض على ما كانت عليه ينظم ذلك كله {ثم نكسوها لحمًا} قال الحرالي: جعل حياته بعثًا وحياة حماره نشورًا وأراه النشر، واللحم الذي لحم بين العظام حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت