فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 11765

من صفات الكمال {على كل شيء قدير *} ومن نمط ذلك قوله سبحانه وتعالى: {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء} [آل عمران: 5] مع ذكر التصوير كيف يشاء والختم بوصفي العزة والحكمة، وقد دل سبحانه وتعالى بالتفرد بصفتي العلم والقدرة على التفرد بالألوهية.

ولما تم الوصف بالعلم والقدرة بعد التحذير من سطواته ذكر يوم المصير المحذر منه، المحصى فيه كل كبير وصغير، المعامل فيه كل عامل بما يليق به، الذي يتم فيه انكشاف الأوصاف لكل ذكي وغبي فقال تعالى: {يوم} وهو معمول لعامل من معنى «يحذر» {تجد كل نفس} والذي يرشد إلى تعيين تقدير هذا العامل - إذا جعل العامل مقدرًا - قوله سبحانه وتعالى {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 28] سابقًا لها ولا حقًا، ويجوز أن يكون بدلًا من يوم في قوله

{ليوم لا ريب فيه} [آل عمران: 9] وتكون فتحته للبناء لإضافته إلى الجملة - والله سبحانه وتعالى أعلم، والمراد بالنفس - والله سبحانه وتعالى أعلم - المكلفة {ما عملت من خير محضرًا} أي لا نقص فيه ولا زيادة، بأمر القاهر القادر على كل شيء {وما عملت من سوء} حاضرًا ملازمًا، فما عملت من خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت