فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 11765

تود أنها لا تفارقه ولا ينقص منه شيء [وما عملت من سوء {تود} أي تحب حبًا شديدًا {ولو أن بينها وبينه} أي ذلك العمل السوء {أمدًا} أي زمانًا. قال الحرالي: وأصله مقدار ما يستوفي جهد الفرس من الجري، فهو مقدار ما يستوفي ظهور ما في التقدير إلى وفاء كيانه {بعيدًا} من البعد، وهو منقطع الوصلة في حس أو معنى - انتهى. فالآية من الاحتباك: ذكر إحضار الخير دلالة على حضور السوء، وود بعد السوء دلالة على ود لزوم الخير.

ولما ذكر هول ذلك اليوم كان كأنه قال: فاتقوه فإن الله يحذركموه {ويحذركم الله} أي الذي له العظمة التي لا يحاط بها {نفسه} فالله سبحانه وتعالى منتقم ممن تعدى طوره ونسي أنه عبد، قال الحرالي: أن تكون لكم أنفس فتجد ما عملت، ويلزمها وطأة هذه المؤاخذة، بل الذي ينبغي أن يبرىء العبد من نفسه تبرئته من أن يكون له إرادة، وأن يلاحظ علم الله وقدرته في كلية ظاهره وباطنه وظاهر الكون وباطنه - انتهى.

ولما كان تكرير التحذير قد ينفر بين أن تحذيره للاستعطاف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت