فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 11765

كثير خفي وجلي بقوله: {والله} أي والحال أن الملك الأعظم الذي أنتم في طاعته {سميع} أي لأقوالكم {عليم *} أي بنياتكم في ذلك وغيره فاحذروه، ولعله خص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلذيذ الخطاب في التذكير تحريضًا لهم مع ما تقدمت الإشارة إليه على المراقبة تعريضًا لهم بأنهم خفوا مع الذين ذكرهم أمر بعاث حتى تواثبوا حين تغاضبوا إلى السلاح - كما ذكر في سبب نزول قوله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب} [آل عمران: 100] ، فوقفوا عن نافذ الفهم وصافي الفكر خفة إلى ما أراد بهم عدوهم فاقتضى هذا التحذير كله، ويؤيد ذلك إقباله في الخطاب عليهم عند نسبة الفشل إليها - كما يأتي قريبًا، ولعله إنما خص هذه الغزوة بالذكر دون ما ذكرت أن واو عطفها دلت عليه مما أيدوا فيه بالنصر لأن الشماتة بالمصيبة أدل على البغضاء والعداوة من الحزن بما يسر، ودل ذكرها على المحذوف لأن المدعي فيما قبلها شيئان: المساءة بالحسنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت