فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 11765

سبب اتخاذ الوقاية الخوف من ضاره فالظاهر - والله أعلم - أن اتقوا بمعنى: خافوا - مجازًا مرسلًا من إطلاق اسم المسبب على السبب، فالمعنى: خافوا الله لتكونوا على رجاء من أن يحملكم خوفه على طاعته على سبيل التجديد والاستمرار، ولئن سلمنا أن التقوى من الشكر فالمعنى: اشكروا هذا الشكر الخاص ليحملكم على جميع الشكر، وغايته أنه نبه على أن هذا الفرد من الشكر هو أصل الباب الذي يثمر باقيه، وهوالمراد بقول ابن هشام في السيرة: إن المعنى: فاتقوني، فإنه شكر نعمتي، ويجوز أن يكون: لعلكم تزدادون نعمًا فتشكرون عليها - إقامة للمسبب مقام السبب - والله أعلم.

ولما اشتملت هذه القصة على المصيبة التي سيقص الله كثيرًا منها، وهي مستوفاة في السير كان أنسب من قصها وبيان ما اتفق لها - لوعظ من يأتي - البداءةُ بتذكير من باشرها بما وعدهم الله به على لسان نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل وقوع القتال من النصر المشروط بالصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت