فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 11765

توصلًا إلى ما أعد للذين اتقوا الموعودين بالنصر المشروط بتقواهم وصبرهم في قوله: {بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم} [آل عمران: 125] ، {وإن تصبرو وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا} [آل عمران: 120] الموصوفين بما تقدم في قوله تعالى في المقصد الثالث من دعائم هذه السورة {قل أأنبئكم بخير من ذلك للذين اتقوا} [آل عمران: 15] ، على وجه أبلغ من ذلك بالمسارعة إلى ما يوجب المغفرة من الرب اللطيف بعباده، وإلى ما يبيح الجنة أعدت للمتقين الذين تقدمت الإشارة إليهم في قوله تعالى: {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 130] الذين يتخلون عن الأموال وجميع مصانع الدنيا فلا تمتد أعينهم إلى الازدياد من شيء منها ويتحلون بالزهد فيها والإنفاق لها في سبيل الله في مرضاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الجهاد وغيره في السراء والضراء، لا بالإقبال على الدنيا من غنيمة أو غيرها إقبالًا يخلّ ببعض الأوامر، وبالصبر بكظم الغيظ عمن أصيب منهم بقتل او جراحة، والعفو عمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت