فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 11765

{وأمهات نسائكم} أي دخلتم بهن أو لا - لما في ذلك من إفساد ذات البين غالبًا {وربائبكم} وذكر سبب الحرمة فقال: {اللاَّتي في حجوركم} أي بالفعل أو بالقوة - لما فيهن من شبه الأولاد {من نسائكم} ولما كانت الإضافة تسوغ في اللغة بأدنى ملابسة بين سبحانه أنه لا بد من الجماع الذي كنى عنه بالدخول لأنه ممكن لحكم الأزواج الذي يصير به أولادها كأولاده فقال: {اللاَّتي دخلتم بهن} قيد بالدخول لأن غيرة الأم من ابنتها دون غيرة البنت من أمها.

ولما أشعر هذا القيد بحل بنت من عقد عليها ولم يدخل بها أفصح به تنبيهًا على عظيم حرمة الإرضاع فقال: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن} أي الأمهات {فلا جناح عليكم} أي في نكاحهن؛ ولما افتتح المحرمات على التأبيد بزوجة الأب ختمها بزوجة الولد فقال: {وحلائل أبنائكم} أي زوجة كانت أو موطوءة بملك يمين؛ ولما لم يكن المتبنى مرادًا قيد بقوله: {الذين من أصلابكم} أي وإن سفلوا، ودخل ما بالرضاع لأنه كلحمة النسب فلم يخرجه القيد.

ولما انقضى التحريم المؤبد أتبعه الموقت فقال: {وأن} أي وحرم عليكم أن {تجمعوا} بعقد نكاح لأن مقصوده الوطء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت