فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 11765

فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما في السيرة:

«بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب! يقولون: لو كان نبيًا لم يمت صاحبه، ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئًا» . ولما تسبب عن هذا معرفة أنهم أخطؤوا في ذلك، فاستحقوا الإنكار قال منكرًا عليهم: {فما} وحقرهم بقوله: {لهؤلاء} وكأنه قال: {القوم} الذي هو دال على القيام والكفاية، إما تهكمًا بهم، وإما نسبة لهم إلى قوة الأبدان وضعف المكان {لا يكادون يفقهون} لا يقربون من أن يفهموا {حديثًا *} أي يلقي إليهم أصلًا فهما جيدًا.

ولما أجابهم بما هو الحق إيجادًا علمهم ما هو الأدب لماحظة السبب فقال مستأنفًا: {ما أصابك من حسنة} اي نعمة دنيوية أو أخروية {فمن الله} أي إيجادًا وفضلًا، والإيمان أحسن الحسنات، قال الإمام: إنهم يقولون: إنهم اتفقوا على أن قوله {ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] المراد به كلمة الشهادة {وما أصابك} وأنت خير الخلق {من سيئة} أي بلاء {فمن نفسك} أي بسببها فغيرك بطريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت