فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 11765

روى الشيخان وأحمد - وهذا لفظه - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:

«فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة أقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر» .

ولما ذكر الخوف منهم، علله مشيرًا بالإظهار موضع الإضمار، وباسم الفاعل إلى أن من تلبس بالكفر ساعة ما، أعرق فيه، أو إلى أن المجبول على العداوة المشار إليه بلفظ الكون إنما هو الراسخ في الكفر المحكوم بموته عليه فقال: {إن الكافرين} أي الراسخين منهم في الكفر {كانوا} أي جبلة وطبعًا. ولعله اشار إلى أنهم مغلوبون بقوله: {لكم} دون عليكم {عدوًا} ولما كان العدو مما يستوي فيه الواحد والجمع قال: {مبينًا} أي ظاهر العداوة، يعدون عليكم لقصد الأذى مهما وجدوا لذلك سبيلًا، فربما وجدوا الفرصة في ذلك عند طول الصلاة فلذلك قصرتها، ولولا أنها لا رخصة فيها بوجه لوضعتها عنكم في مثل هذه الحالة، أو جعلت التخفيف في الوقت فأمرت بالتأخير، ولكنه لا زكاء للنفوس بدون فعلها على ما حددت من الوقت وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت