فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 11765

أي يحملنكم {شنئان قوم} أي شدة عداوة من لهم قوة على القيام في الأمور من المشركين، بحيث يخشى من إهمالهم ازدياد قوتهم {على ألا تعدلوا} أي أن تتركوا قصد العدل، وهو يمكن أن يدخل فيه بغض أهل الزوجة الكافرة أو ازدراؤها في شيء من حقوقها لأجل خسة دينها، فأمروا بالعدل حتى بين هذه المرأة الكافرة وضرّاتها المسلمات، وإذا كان هذا شأن الأمر به في الكافر فما الظن به في المسلم؟ ثم استأنف قوله آمرًا بعد النهي تأكيدًا لأمر العدل: {اعدلوا} أي تحروا العدل واقصدوه في كل شيء حتى في هذه الزوجات وفيمن يجاوز فيكم الحدود، فكلما عصوا الله فيكم أطيعوه فيهم، فإن الذي منعكم من التجاوز وفيمن يجاوز فيكم الحدود، فكلما عصوا الله فيكم أطيعوه فيهم، فإن الذي منعكم من التجاوز خوفه يريكم من النصرة وصلاح الحال ما يسركم.

ولما كان ترك قصد العدل قد يقع لصاحبه العدل اتفاقًا، فيكون قريبًا من التقوى، قال مستأنفًا ومعللًا: {هو} أي قصد العدل {أقرب} أي من ترك قصده {للتقوى} والإحسان الذي يتضمنه الصلح أقرب من العدل إليها، وتعدية {أقرب} بالام دون إلى المقتضية لنوع بعد زيادة في الترغيب - كما مر في البقرة؛ ولما كان الشيء لا يكون إلا بمقدماته، وكان قد علم من هذا أن العدل مقدمة التقوى، قال عاطفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت