فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 11765

على النهي أو على نحو: فاعدلوا: {واتقوا الله} أي اجعلوا بينكم وبين غضب الملك الأعظم وقاية بالإحسان فضلًا عن العدل، ويؤيد كون الآية ناظرة إلى النكاح مع ما ذكر ختام آية الشقاق التي في أول النساء بقوله

{إن الله كان عليمًا خبيرًا} [النساء: 35] ، وختام قوله تعالى في أواخرها وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو اعراضًا بقوله {فإن الله كان بما تعملون خبيرًا} وختام هذه بقوله معللًا لما قبله: {إن الله} أي المحيط بصفات الكمال {خبير بما تعملون*} لأن ما بين الزوجين ربما دق علمه عن إدراك غير العليم الخبير؛ وقالو أبو حيان: لما كان الشنآن محله القلب، وهو الحامل على ترك العدل، أمر بالتقوى وأتى بصفة {خبير} ومعناها عليم ولكنها مما تختص بما لطف إدراكه انتهى. {وشهداء} يمكن أن يكون من الشهادة التي هي حضور القلب - كما تقدم من قوله {أو ألقى السمع وهو شهيد} [ق: 37] وأن يكون من الشهادة المتعارفة، ويوضح المناسبة فيها مع تأييد إرادتها كونها بعد قوله {إن الله عليم بذات الصدور} [آل عمران: 119] ومع قوله تعالى: ومن يكتمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت