فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 11765

وأقول للحصادين: أولًا اجمعوا الزوان فشدوه حزمًا ليحرق، فأما القمح فاجمعوه إلى أهرائي. وضرب لهم مثلًا آخر قائلًا: يشب ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله، لأنها أصغر الزراريع كلها - وقال مرقس: وهي أصغر الحبوب التي على الأرض - فإذا طالت صارت أكبر من جميع البقول وتصير شجرة - وقال مرقس: وصنعت أغصانًا عظامًا؛ وقال لوقا: فنمت وصارت شجرة عظيمة - حتى أن طائر السماء يستظل تحت أغصانها.

وكلمهم بمثل آخر وقال لهم: يشبه ملكوت السماوات خميرًا أخذته امرأة وعجنته في ثلاثة أكيال دقيق فاختمر الجميع؛ وقال مرقس: وكان يقول لهم: هل يوقد سراج فيوضع تحت مكيال أو سرير، لكن على منارة؛ وقال لوقا: ليس أحد يوقد سراجًا فيغطيه، ولا يجعله تحت سرير، لكن يضعه على منارة فيرى نوره كل من يدخل؛ قال مرقس: كذلك ليس خفي إلا سيظهر، ولا مكتوم إلا سيعلن؛ وقال لوقا: سراج الجسد العين، فإذا كانت عينك بسيطة فجسدك كله نير، وإن كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلمًا أحرص أن لا يكون النور الذي فيك ظلامًا، فإن كان جسدك كله نيرًا وليس فيه جزء مظلم فإنه يكون كاملًا نيرًا، كما أن السراج ينير لك بلمع ضيائه؛ وقال مرقس: من له أذنان سامعتان فليسمع، وقال لهم: انظروا ماذا تسمعون، فبالكيل الذي تكيلون يكال لكم - وتزادون أيها السامعون لأن الذي له يعطي ومن ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت