فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 11765

عنده فالذي عنده يؤخذ منه، وقال: يشبه ملكوت الله إنسانًا يلقي زرعه على الأرض وينام، ويقوم ليلًا ونهارًا والزرع ينمو ويطول وهو لا يعلم، أولًا أعشب وبعد ذلك سَنُبل، ثم يمتلئ السنبل حتى إذا انتهت الثمرة حينئذ يضع المنجل إذ قد دنا الحصاد؛ قال متى: هذا كله قاله يسوع للجموع ليتم ما قيل في النبي القائل: أفتح فاي بالأمثال وأنطق بالخفيات من قبل أساس العالم. حينئذ ترك الجمع وجاء إلى البيت فجاء إليه تلاميذه وقالوا: فسر لنا مثل زوال الحقل، أجاب: الذي زرع الزرع الجيد هو ابن الإنسان، والحقل هو العالم، والزرع الجيد هو بنو الملكوت، والزوان هو بنو الشر، والعدو الذي زرعه هو الشيطان، والحصاد هو منتهى الدهر، والحصادون هم الملائكة، فكما أنهم يجمعون الزوان أولًا، وبالنار يحرق، هكذا يكون منتهى هذا الدهر، يرسل ملائكته ويجمعون من مملكته كل الشوك وفاعلي الإثم، فيلقونهم في أتون النار، هناك يكون البكاء وصرير الأسنان، حينئذ يضيء الصديقون مثل الشمس في ملكوت أبيهم، من له أذنان سامعتان فليسمع. ويشبه ملكوت السماوات كنزًا مُخفىّ في حقل وجده إنسان فخبأه، ومِن فرحه مضى وباع كل شيء واشترى ذلك الحقل. وأيضًا يشبه ملكوت السماوات إنسانًا تاجرًا بطلب الجوهر الفاخر الحسن. فوجد درة كثيرة الثمن فمضى وباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت