والعوام يفهمون أن الغارب كالمعزول لزوال نوره وسلطانه، وأن ما كان كذلك لا يصلح للإلهية، وخص الأفول أيضًا لأن قومه الفرس كانوا منجمين، ومذهبهم أن الكوكب إذا كان صاعدًا من المشرق إلى وسط السماء كان قويًا عظيم التأثير، فإذا كان نازلًا إلى المغرب كان ضعيف الأثر، والإله هو من لا يتغير، وهذا الاستدلال برهان في أن أصل الدين مبني على الحجة دون التقليد.