فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 11765

ما تقديره: فلو شاء الله ما خالفوك ولا تكلموا فيك ببنت شفة: {ولو شاء الله ما أشركوا} أي ما وقع منهم إشراك أصلًا، فقد أراد لك من الوقوع فيك ما أراده لنفسه، فليكن لك في ذلك مسلاة.

ولما كان التقدير: فإنه سبحانه حفيظ عليهم، عطف عليه قوله: {وما جعلناك} أي بعظمتنا، وأشار إلى أن العلو ليس بغير الله سبحانه فقال: {عليهم حفيظًا} أي تحفظ أعمالهم لئلا يكون منها ما لا يرضينا فتردهم عنه قسرًا {وما أنت} وقدم ما هو أعم من نفي التحقق بالعلو المحيط القاهر الذي هو خاص بالإله فقال: {عليهم بوكيل *} أي فتأخذ الحق منهم قهرًا، وتعاملهم بما يستحقونه خيرًا أو شرًا، إنما أنت مبلغ عنا، ثم الأمر في هدايتهم وإضلالهم إلينا.

ولما طال التنفير عما اتخذ من دونه من الأنداد والبنات، لأنها أقل من ذلك وأحقر، كان ذلك ربما كان داعية إلى سبها، فنهى عنه لمفسدة يجرها السب كبيرة جدًا، فقال عاطفًا على قوله {وأعرض عن المشركين} غير مواجه له وحده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إكرامًا له: {ولا تسبوا} ولما كانت الأصنام لا تعقل، وكان المشركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت